ورد في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «إِنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ» (صحيح الجامع).
وقد بيّن العلماء أن في هذا الحديث نهيًا صريحًا من النبي ﷺ عن توجيه أو إشارة أي شخص بالسلاح إلى أخيه، حتى لو كان ذلك على سبيل المزاح .
وحمل السلاح في الإسلام يختلف حكمه بحسب القصد والنية؛ وفي هذا الصدد، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن حمل السلاح أو التعامل فيه بيعًا وشراءً وتصنيعًا وإصلاحًا بدون ترخيص حرامٌ شرعًا.
وأشار إلى أن هذا من المواضع التي يُحتاج فيها إلى سدِّ الذرائع للحدِّ من سوء استعمال السلاح حفاظًا على أرواح الناس واستقرار الأمن، مستشهدًا بما مرّ به النبي ﷺ على قوم يتعاطَوْن سيفًا مسلولًا فقال: «لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَوَلَيْسَ قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟» ثم قال: «إِذَا سَلَّ أَحَدُكُمْ سَيْفَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلْهُ إِيَّاهُ» (رواه الإمام أحمد).
ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن استخراج ترخيص من جهات الاختصاص لحمل السلاح عند الحاجة إليه، أو التعامل فيه على الوجه المبين في أحكام الشريعة والسنة المشرفة، هو أمرٌ واجبٌ شرعًا وقانونًا؛ فإن لم يفعل المكلَّف ذلك عُدَّ آثمًا شرعًا ومتسببًا فيما ينتج عنه من تبعات وخيمة؛ لأنه استخدم ما ليس له حظّ استخدامه بلا ضابط.
اترك تعليق